السيد كمال الحيدري

374

منهاج الصالحين (1425ه-)

كتاب الضمان الضمان بالمعنى الفقهي : هو أن يتعهّد شخصٌ لشخصٍ آخر بضمان نفسٍ أو مالٍ في ذمّة ثالث . وينقسم إلى ثلاثة أقسام : الأوّل : الكفالة وهي : التعهّد بإحضار الغريم . الثاني : الحوالة وهي : التعهّد بدفع ما في ذمّة الغريم . الثالث : الضمان بالمعنى الأخصّ وهو : نقل المال عن ذمّة الغريم إلى ذمّة الضامن . ونتحدّث عنها بالتفصيل . الأوّل : الكفالة المسألة 1294 : حقيقة الكفالة : أن يتعهّد الكفيل بجلب المكفول للمكفول له . ويبتني موضوعها على تعهّد شخصٍ لآخر بإحضار غريمه إليه بحسب الاتّفاق بينهما في عقد الكفالة . المسألة 1295 : يعتبر في عقد الكفالة : الإيجاب من الكفيل ، والقبول من الغريم ( المكفول له ) ، ويتحقّق بكلّ لفظٍ أو فعلٍ أو كتابةٍ دالّةٍ عليه . وهي لازمةٌ من جهة الكفيل ، إلّا أنّها تبطل عند موت الكفيل . كما يعتبر في الكفيل : العقل والاختيار والبلوغ والقدرة على إحضار المدين . ولا يشترط في المكفول له ذلك ، فتصحّ الكفالة للصبيّ والمجنون والسفيه مع إذن الوليّ كما تقدّم . المسألة 1296 : يشترط في عقد الكفالة : رضا الأطراف الثلاثة بها ، ولا تكون بالإكراه ، ولا يُمكن إجبار أحدٍ على أن يكون كفيلًا لغيره شرعاً ، وإن أمكن ذلك وضعاً . فلو حصل ذلك ، لم يترتّب عليه أثرٌ شرعيّ . وما يسمّى كفالةً في هذا الزمان في المحاكم العرفيّة ومراكز الشرطة يُمكن اعتباره كفالةً بالمعنى الشرعيّ إذا كان